عبد الامير الأعسم

115

المصطلح الفلسفي عند العرب

تكون له منزلة مرموقة عند السلطان . الاحتمال الثالث - ان الآمدي وصل إلى القاهرة سنة 591 / 1195 وعاش فيها حوالي ربع قرن من الزمان ، حتى تركها في 615 / 1218 ، في ظروف سيئة تحدثنا عنها في سيرته . وفي القاهرة عاصر الآمدي الملك العزيز ، والملك المنصور محمد ( الطفل ) ، والملك الأفضل نور الدين ، والملك العادل ، وأخير الملك الكامل . وهؤلاء جميعا لا يشهد لهم التاريخ بأنهم كانوا معنيين بالعلماء حتى يصيروا سادتهم ؛ فهم من أشد ملوك بني أيوب بأسا ( ما عدا الطفل ) ، وانشغلوا بالحكم اشغالا لا ينطبق عليهم وصف الآمدي . الاحتمال الرابع - ان الآمدي لجأ إلى حماه ، فأكرمه الملك المنصور سنة 615 / 1218 حتى سنة 617 / 1221 ؛ وهي فرصة ذهبية للآمدي ان يكون ، كما رأينا في سيرته ، من العلماء البارزين في بلاط حماه . ان الملك المنصور ، وهذا حق ، كان من ( الملوك العلماء ) و ( العلماء الملوك ) ؛ كما كان معجبا بالآمدي اعجابا شديدا . وهنا يظهر هذا الاحتمال مقبولا من ناحية مبدأية ؛ وسنعود اليه مرة أخرى . الاحتمال الخامس - ان الآمدي انتقل بعد وفاة الملك المنصور سنة 617 / 1121 إلى دمشق بدعوة من صاحبها الملك المعظم حتى وفاة هذا الأخير سنة 624 / 1227 . فالملك المعظم هذا من العلماء الأفاضل من ملوك بني أيوب ، وقد كرم الآمدي بمنصب ( الأستاذية ) في المدرسة العزيزية . وهنا يظهر هذا الاحتمال ، هو الآخر كالسابق ، مقبولا ، وسنعود اليه مرة أخرى . الاحتمال السادس - ان الآمدي عاصر بعد وفاة الملك المعظم ، في دمشق ، ملكين من بني أيوب ، هما الملك الناصر ( صاحب الكرك ) حتى سنة 626 / 1229 ، ثم بعده الملك الأشرف حتى عزل الآمدي عن استاذية المدرسة العزيزية بقرار